السبت، 11 يناير 2014

الشعر في اليمن


الشعر اليمني يحتضر اليوم و علامات الموت أصبحت بادية عليه ليس لضعف الشعر فاشعر اليمني له اسمه ومكانته العظيمة في عالم الشعر و ليس الشعراء فكثيراً هم الشعراء اليمنيون و قصائدهم تملئ العالم و تنشد في كل بقعه من إرجائه.

وهذا ما جعلنا نراجع الحسابات و نعيد التفكير في المسببات التي أوصلت الشعر اليمني إلى ادني مستوى قد يصل إليه فالشعر اليمني له صوت عذب رقيق يأخذك إلى النعيم ما نتسمع له و يغريك بتناسق كلماته و علو معانيه جاعلاً إياك في فضاء أخر و سعادة عارمة نعم هذا هو الشعر اليمني الأصيل الذي ترعرعنا في أنغامه و بين أبياته. 

أما جيل اليوم لا يفقه الحرف العربي البسيط فكيف سيفقه ألكلمه البليغة الممزوجة باللحن الناعم الملي بالحس التي تحوي ألف معنى و تحمل في جوفها مختلف المشاعر.

وكما انحدار الذوق و انعدام الحس و جهل الفن لدى الشباب ومعظم اليمنيين عمل عاملاً مهماً في التدهور الواضح الذي ظهر بالشعر و اللغة فعندما يتوجه الشباب إلى الشعر الشعبي و الأغاني التي تخرج منه يدمر الحس الفني لهم و مستوى الفهم لديهم مما يجعلهم يسمعون الشعر لتسليه وللقضاء على سام الوقت وهنا يبدأ الشعر الأصيل يفقد قيمته و يخسر معالمه التي تخلقه بالساحة فيتجه الشعراء المبدعين إلى المنحنى الشعبي الذي يتجه الشباب لغرض كسب العيش و للحصول على الشهرة و إلى كل ما لا يستطيعون بلوغه في الشعر اليمني الأصيل.   


ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوظة للكاتب شرف الشامي ©2013-2014 |