الشعر اليمني يحتضر اليوم و علامات الموت أصبحت بادية عليه ليس لضعف الشعر
فاشعر اليمني له اسمه ومكانته العظيمة في عالم الشعر و ليس الشعراء فكثيراً هم
الشعراء اليمنيون و قصائدهم تملئ العالم و تنشد في كل بقعه من إرجائه.
وهذا ما جعلنا نراجع الحسابات و نعيد التفكير في المسببات التي أوصلت الشعر
اليمني إلى ادني مستوى قد يصل إليه فالشعر اليمني له صوت عذب رقيق يأخذك إلى
النعيم ما نتسمع له و يغريك بتناسق كلماته و علو معانيه جاعلاً إياك في فضاء أخر و
سعادة عارمة نعم هذا هو الشعر اليمني الأصيل الذي ترعرعنا في أنغامه و بين أبياته.
أما جيل اليوم لا يفقه الحرف العربي البسيط فكيف سيفقه ألكلمه البليغة الممزوجة
باللحن الناعم الملي بالحس التي تحوي ألف معنى و تحمل في جوفها مختلف المشاعر.
وكما انحدار الذوق و انعدام الحس و جهل الفن لدى الشباب ومعظم اليمنيين عمل
عاملاً مهماً في التدهور الواضح الذي ظهر بالشعر و اللغة فعندما يتوجه الشباب إلى
الشعر الشعبي و الأغاني التي تخرج منه يدمر الحس الفني لهم و مستوى الفهم لديهم
مما يجعلهم يسمعون الشعر لتسليه وللقضاء على سام الوقت وهنا يبدأ الشعر الأصيل
يفقد قيمته و يخسر معالمه التي تخلقه بالساحة فيتجه الشعراء المبدعين إلى المنحنى
الشعبي الذي يتجه الشباب لغرض كسب العيش و للحصول على الشهرة و إلى كل ما لا
يستطيعون بلوغه في الشعر اليمني الأصيل.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق